هل تفقد عملة البيتكوين زخم الشراء في أكتوبر؟

تباطؤ زخم الشراء يضع عملة البيتكوين أمام سيناريوهات غامضة

عادت عملة البيتكوين للتعافي بشكل محدود لتتداول عند مستوى 81,200 دولار تقريبًا بعد هبوط خاطف اقترب من حاجز 80,000 دولار.

عملة البيتكوين

وعلى الرغم من هذا الارتداد الصغير، فإن مؤشرات التحليل الفني والبيانات السلسلية تشير إلى أن القوة الشرائية بدأت تفقد زخمها الصعودي، مما يثير تساؤلات حول قدرة أكبر عملة مشفرة في العالم على مواصلة الارتفاع خلال الفترة القريبة القادمة.

ووفقًا لبيانات صادرة عن منصة Alphractal المتخصصة في تحليلات الكريبتو، فإن القراءة الأخيرة لمؤشر "دلتا ضغط الشراء والبيع" تؤكد دخول الحركة الصعودية في مرحلة من التبريد والتراجع، وهو ما يضع السوق أمام احتمالات تصحيحية جديدة.

مؤشر ضغط الشراء يعكس تراجع تفوق الثيران

أوضحت التحليلات الصادرة عن منصة Alphractal أن توقف هذا المؤشر عن الصعود يفتح الباب أمام سيناريوين رئيسيين تكررا في الدورات السابقة للسوق:

  • السيناريو الأول: دخول السعر في موجة هبوط وتصحيح أكثر عمقًا.
  • السيناريو الثاني: التحرك العرضي وتأسيس مرحلة تجميع قوية قبل تحديد الاتجاه القادم.

وعلى الرغم من أن تراجع ضغط الشراء لا يُعد تحذيرًا شديد الخطورة بمفرده في الوقت الحالي، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في استمرار هذا التراجع لعدة أيام متتالية. وفي حال تحول القراءة إلى نطاق سلبي، سينتقل زمام المبادرة بالكامل إلى جانب البائعين.

تأثير التذبذب المتوقع على العملات البديلة

أشار المحلل جواو ويدسون، مؤسس منصة Alphractal، إلى أن تراجع الزخم سيمتد أثره بشكل أكبر نحو سوق العملات البديلة. وبيّن ويدسون أن التاريخ السعري يعكس نمطًا متكررًا؛ فعندما يتفوق متوسط أداء أفضل 100 عملة بديلة على عملة البيتكوين، يعقب ذلك عادةً فترة من التقلبات العالية.

وأضاف أن هذا التفوق نادرًا ما يستمر لفترات طويلة، حيث تتجه الاتجاهات السائدة في السوق إلى الانعكاس كل 60 يومًا تقريبًا. وخلال هذه الدورات، تعود السيولة للتدفق مجددًا نحو عملة البيتكوين والعملات المستقرة، مما قد يضع العملات البديلة تحت ضغوط بيعية مكثفة خلال الأسابيع المقبلة.

لماذا يتغيب صعود "أكتوبر الأخضر" التقليدي هذا العام؟

خلافًا للتوقعات المتفائلة التي تعود عليها المتداولون في شهر أكتوبر، والذي يُعرف عادةً بـ "Uptober" نظرًا لأدائه الإيجابي التاريخي، ينظر الخبراء إلى المشهد الحالي بزاوية مختلفة. وفي هذا السياق، صرح برناردو بريتس، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ شركة Trace Finance، بأن الأداء العرضي لشهر أكتوبر يختبر المفهوم الشائع أكثر مما يختبر قوة السوق نفسها.

وأوضح بريتس أن تحقيق 10 أشهر إيجابية من أصل 13 عامًا هو سجل قوي، لكنه يعتمد على عينة تاريخية صغيرة كان يتحكم فيها المتداولون الأفراد والرافعات المالية. أما اليوم، فإن تداول عملة البيتكوين يرتبط بصورة أكبر بتدفقات الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs)، وأسعار الفائدة، وقوة الدولار الأمريكي.

ويرى بريتس أن المحرك الرئيسي للسوق هذا الشهر سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 27 و28 أكتوبر، مشيرًا إلى أن أي إغلاق إيجابي لشهر أكتوبر سيكون مرهونًا بالقرارات الصادرة عن ذلك الاجتماع.

Sam
Sam
تعليقات