توقعات أسعار الفائدة تتجه إلى ديسمبر بعد تراجع التضخم

تغيرات مرتقبة في سياق رفع أسعار الفائدة الأمريكية

كشف بنك Goldman Sachs عن تعديل محوري في رؤيته المستقبليّة بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، حيث قرر إرجاء توقعاته لصدور قرارات التشديد النقدي القادمة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي من شهر أكتوبر إلى ديسمبر القادم.

أسعار الفائدة

وجاء هذا التحول في الأوساط المالية عقب ظهور قراءات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر أغسطس، والتي أظهرت تباطؤًا ملموسًا وصل إلى قرابة 3%، متراجعًا عن التوقعات السابقة التي بنى عليها المحللون تقديراتهم.

توقعات بنك Goldman Sachs وانخفاض مؤشرات التضخم

ويرى بنك Goldman Sachs أن التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي خلال الربع الرابع سيهبط إلى مستوى 3%، وهو ما يقل بمقدار 0.4 نقطة مئوية عن التقدير المتوسط للبنك المركزي الأمريكي البالغ 3.4%. وتؤكد التحليلات الواردة من المؤسسة المالية وجود فرصة قوية لامتناع مسؤولي المجلس عن اتخاذ خطوات إضافية لرفع أسعار الفائدة، مكتفين بالزيادات السابقة.

وأظهرت البيانات الصادرة ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 0.25% على أساس شهري في أغسطس، و3.01% على أساس سنوي، وكلا الرقمين أقل من تقديرات السوق. وعزا الخبراء هذا التراجع الجزئي إلى تعديلات منهجية شملت مكونات إدارة المحافظ الاستثمارية.

نمو الاقتصاد ومواقف مسؤولي مجلس الفيدرالي

على صعيد النمو الاقتصادي، تم تعديل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة للربع الثاني بالرفع بمقدار 0.7 نقطة مئوية ليصل إلى 2.2% سنوياً، مدعوماً بقوة الاستهلاك والاستثمار. ومع ذلك، تم خفض توقعات النمو للربع الثالث بنسبة 0.1% لتصل إلى 3.3% جراء اتساع العجز التجاري للسلع.

وتتباين الآراء داخل أروقة المجلس المركزي حول المسار القادم؛ إذ عبّر رئيس بنك الفيدرالي في نيويورك John Williams عن عدم وجود عجلة للاندفاع نحو رفع جديد لمستويات أسعار الفائدة في شهر أكتوبر، فضلاً عن تفضيله التريث لمراقبة البيانات الاقتصادية المتتابعة. وفي المقابل، أشار عضو المجلس Michael Barr إلى مخاطر التضخم المرتفعة الناجمة عن أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية ومشاريع الذكاء الاصطناعي، مؤكداً الحاجة لفرض المزيد من التشديد النقدي لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 2%.

قرارات الفيدرالي السابقة وتأثيرها على سوق الكريبتو

وكان مجلس الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المنعقد في منتصف سبتمبر، ليصل النطاق المستهدف إلى 3.75%–4%. وأعربت أغلبية الأعضاء (16 من أصل 18) عن توقعهم لرفع آخر قبل نهاية العام.

وعلى جانب الأسواق الرقمية، تزامن هذا التغير في التوقعات مع نشاط ملحوظ في تدفقات صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة (Spot Bitcoin ETFs) داخل الولايات المتحدة، ويمكن تلخيص أبرز البيانات في النقاط التالية:

  • سجلت الصناديق صافي تدفقات داخلة بلغت 2.39 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين 21 و25 سبتمبر.
  • تصدّر صندوق IBIT التابع لمؤسسة BlackRock المشهد باستحواذه على نحو 1.16 مليار دولار من إجمالي التدفقات.
  • رغم هذه التدفقات القياسية، تراجعت أسعار عملة Bitcoin لتتداول دون مستوى 84,000 دولار بعد أن سجلت أعلى مستوى لها عند 87,000 دولار، وذلك تحت تأثير الارتفاع في أسعار نفط غرب تكساس (WTI) لتتجاوز 93 دولاراً والتوترات الجيوسياسية.

وتترقب الأسواق المالية والجهات المستثمرة في الأصول الرقمية صدور تقرير الوظائف الشهري الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي للوقوف على التوجهات القادمة وصياغة رؤية أوضح حول قرارات أسعار الفائدة المُرتقبة.

Sam
Sam
تعليقات