مستقبل قانون CLARITY بعد تأجيل جلسات النواب الأمريكي

مساعٍ جديدة لإحياء قانون CLARITY في الكونغرس الأمريكي

يدخل مشروع قانون CLARITY في مرحلة ترقب طويلة داخل أروقة المشرعين الأمريكيين، وذلك بعد فشل مجلس الشيوخ في تمرير تشريع هيكلة سوق العملات الرقمية، وما أعقبه من قرار مجلس النواب الأمريكي بإلغاء جلساته والدخول في عطلة رسمية تمهيدًا لانتخابات التجديد النصفي.

قانون CLARITY

ورغم هذه العثرات الإجرائية، يرى المتابعون أن التشريع لم ينتهِ بعد، بل تأجلت مناقشته إلى ما بعد الاستحقاق الانتخابي المُقبل في شهر نوفمبر.

تصريحات القيادات حول تأجيل قانون CLARITY

أوضح سوط الأغلبية في مجلس النواب، النائب توم إيمر (Tom Emmer)، خلال مقابلة صحفية حديثة، أن تعثر التصويت في مجلس الشيوخ لا يعني نهاية المطاف بالنسبة للمشروع. وأكد النائب توم إيمر أن ما حدث يمثل مجرد تأخير مؤقت وليس القضاء على التشريع، مشيرًا إلى أن الفرصة لا تزال قائمة لإقراره قبل نهاية العام الجاري فور انتهاء الانتخابات.

وشدد النائب توم إيمر على الأهمية البالغة لتكامل هذا التشريع مع قوانين أخرى، موضحًا أن قانون GENIUS يتولى تنظيم القواعد الخاصة بالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار، بينما يقدم قانون CLARITY إطارًا عامًا لتصنيف الأصول الرقمية وتحديد الجهات الرقابية المخولة بالإشراف عليها. وتشير تصريحاته إلى أن إقرار تشريع العملات المستقرة دون تنظيم شامل لأسواق الكريبتو يشبه امتلاك هاتف محمول دون وجود أبراج تغطية.

عطلة مجلس النواب وتأثيرها على المسار التشريعي

أعلن رئيس مجلس النواب مايك جونسون (Mike Johnson) عن إلغاء الجلسات التي كانت مقررة، ليبدأ أعضاء المجلس عطلتهم الانتخابية مبكرًا عن الموعد المحدد والعودة إلى دوائرهم الانتخابية. ولن يعود المجلس إلى الانعقاد إلا بعد الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، مما يضع حاجزًا زمنيًا جديدًا أمام تقدم التشريع.

وكان مجلس النواب قد أقر في وقت سابق مشروع القانون تحت رقم H.R. 3633، إلا أن المسار الحالي يتطلب أولاً إنهاء إجراءات إغلاق النقاش (Cloture) في مجلس الشيوخ، ثم الانتقال إلى التصويت الكامل. وفي حال وجود أي اختلافات بين نسختي المجلسين، سيتوجب على المشرعين التوفيق بين النصوص قبل رفع الصياغة النهائية إلى رئيس الولايات المتحدة لتوقيعها.

خلفية التصويت في مجلس الشيوخ والآفاق المستقبلية

شهدت جلسة الخامس عشر من سبتمبر تعثرًا إجرائيًا بعد أن جاءت نتيجة التصويت 49 مقابل 50 صوتًا، وهي نسبة غير كافية لتجاوز عائق الاقتراع في مجلس الشيوخ. وجاء هذا التعادل بعد رفض الديمقراطيين لمقترح مضاد قدمه الجمهوريون، إضافة إلى معارضة عدد من النواب الديمقراطيين الذين شاركوا سابقًا في المفاوضات.

ومع ذلك، لم تؤدِ هذه النتيجة إلى إلغاء مشروع القانون نهائيًا، إذ تم تقديم مذكرة لإعادة النظر في التصويت. كما أن تغيير السيناتور ثوم تيليس (Thom Tillis) لموقفه من التأييد إلى المعارضة فتح باب الأمل لدى أوساط صناعة الكريبتو لإمكانية إجراء تصويت ثانٍ فور عودة أركان الكونغرس للعمل بعد الانتخابات.

Sam
Sam
تعليقات