مخاطر محتملة تهدد الاستقرار المالي في الدنمارك
أطلق البنك المركزي الدنماركي Danmarks Nationalbank تحذيرات رسمية بشأن التوسع المستقبلي في استخدام العملات المستقرة، مشيراً إلى أن زيادة اعتمادها قد يؤثر سلباً على نظم المدفوعات المحلية، والاستقرار المالي، وآلية انتقال السياسة النقدية، على الرغم من أن حجم استخدامها لا يزال محدوداً جداً داخل البلاد في الوقت الحالي.

واقع العملات المستقرة وتحديات السوق الدنماركية
أوضح البنك المركزي في تحليل مالي حديث أن النشاط العالمي لهذه الأصول شهد تسارعاً ملحوظاً، بينما لا تزال الدنمارك تفتقر إلى أي عملة مستقرة مقومة بالكرونة الدنماركية. ومع ذلك، فإن إمكانية الوصول إلى هذه الخدمات باتت أسهل عبر البنوك وشركات التقنية المالية في أنحاء أوروبا.
- بدأت تطبيق منصة Revolut إتاحة رمز EURR المستقر لعملاء محددين في الدنمارك وبولندا والبرتغال.
- يجري إصدار هذا الرمز بواسطة شركة Bridge Building التابعة لشركة Stripe، ليكون متوافقاً مع قواعد تشريعات MiCA الأوروبية.
- تسيطر الرموز المربوطة بالدولار مثل رمز USDT ورمز USDC على القيمة السوقية العالمية، مما قد ينقل الصدمات المالية الخارجية إلى السوق الدنماركية.
توسع القنوات المصرفية والحلول المالية
تسعى المؤسسات المالية الأوروبية إلى تطوير منتجات قائمة على الأصول الرقمية. على سبيل المثال، يضم تحالف مشروع Qivalis نحو 37 مؤسسة مصرفية بارزة مثل بنك ABN AMRO وبنك Nordea وبنك Intesa Sanpaolo، لتجهيز عملة مستقرة مقومة باليورو خاضعة للتنظيم يُتوقع إطلاقها في النصف الثاني من عام 2026.
كما حصلت شركة OpenPayd على ترخيص MiCA الذي يتيح لها تقديم خدمات التحويل بين العملات النقدية والأصول الرقمية، مما يسهم في زيادة إقبال الخزائن المؤسسية على استخدام العملات المستقرة في التسويات المالية الدولية وخارج ساعات العمل المصرفية الرسمية.
أهمية النقود المركزية كمرتكز للتسويات المالية
شدد البنك المركزي الدنماركي على أن أموال البنوك المركزية يجب أن تظل المرتكز الأساسي للثقة والاستقرار المالي، والأصل الرئيسي لتسوية المعاملات بين البنوك. ويتماشى هذا التوجه مع موقف البنك المركزي الأوروبي ECB الذي يطور مشروع Pontes لربط شبكات التكنولوجيا الموزعة بنظام TARGET Services لتسهيل عمليات التسوية باستخدام النقود المركزية.
