إرشادات أمريكية جديدة لتنظيم المخاطر المصرفية

تحديث شامل لقواعد التعامل مع الموردين الخارجيين

كشفت السلطات التنظيمية في الولايات المتحدة عن إطار عمل جديد يهدف إلى تحسين كيفية إدارة المخاطر المصرفية المتعلقة بالجهات الخارجية والموردين.

المخاطر المصرفية

يهدف هذا المقترح إلى منح المؤسسات المالية مرونة أكبر في تكيف إجراءات الرقابة وفقًا لطبيعة وحجم المخاطر المفروضة عليها، بدلاً من تطبيق معايير صارمة وموحدة على جميع التعاملات.

تفاصيل المقترح الرقابي والهدف منه

أعلنت أربع هيئات مالية رئيسية، وهي مجلس الاحتياطي الفيدرالي Federal Reserve، والمؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع FDIC، والإدارة الوطنية للائتمان NCUA، ومكتب مراقب العملة OCC، عن هذه الإرشادات لفتح باب إبداء الآراء خلال فترة تمتد لـ 60 يومًا. ووفقًا للمسودة المقترحة، ستتمكن البنوك واتحادات الائتمان من تقييم الأضرار المحتملة ورصد مدى احتمالية وقوعها عند التعاقد مع شركاء خارجيين.

ويشمل الإطار الجديد الاستعانة بمزودي خدمات في مجالات حيوية متعددة منها:

  • معالجة المدفوعات والأنظمة المالية.
  • خدمات الأمن السيبراني والحماية الرقمية.
  • منصات البنوك الرقمية وتطبيقات الهاتف.
  • أنظمة كشف الاحتيال ومكافحة غسل الأموال.

دليل عملي خاص بالبنوك المحلية والمؤسسات الصغيرة

تضمن المقترح إفراد دليل عملي مستقل مخصص للبنوك المحلية والتنفيذية التي تقل أصولها عن 30 مليار دولار. ويهدف هذا الدليل إلى تبسيط الفحص النافي للجهالة في أربعة مجالات رئيسية هي المرونة التشغيلية، وأمن المعلومات، والامتثال القانوني، والاستقرار المالي.

وأوضحت الجهات التنظيمية أن هيمنة عدد محدود من مزودي الأنظمة الأساسية يقلل من القوة التفاوضية للمؤسسات الصغيرة، مما يحتم توفير أدوات أكثر مرونة لتقليل تكاليف الفحص والرقابة ودعم إدارة المخاطر المصرفية بفاعلية.

تحذيرات وانقسامات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي

على الرغم من تأييد الأغلبية، أبدى عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي السيد مايكل بار Michael Barr معارضته لهذه التغييرات. وأوضح أن الصياغة الحالية قد تضعف الرقابة وتخلق ثغرات تنظمية، مما يقلل من رغبة البنوك في تصحيح المشكلات قبل تفاقمها وتأثيرها على سلامة النظام المالي.

في المقابل، أعربت عضوة المجلس السيدة ليزا كوك Lisa Cook عن دعمها لمراجعة الإطار التنظيمي الحالي، مع المطالبة بمزيد من التوضيحات حول الأمن السيبراني وإدارة التسجيلات والامتثال لحماية المستهلك.

تأثير القواعد الجديدة على شركات العملات الرقمية

على الرغم من أن الإرشادات لم تُخصص حصريًا لقطاع الأصول المشفرة، إلا أن نطاقها يمتد ليشمل الشركات التكنولوجية التي تقدم خدمات الحضانة الرقمية للعملات المشفرة، والعملات المستقرة، وشبكات البلوكشين للمؤسسات المصرفية التقليدية.

وتتيح القواعد الجديدة للبنوك الاعتماد على التحالفات المشتركة والمستشارين الخارجيين لإجراء الفحص النافي للجهالة لمزودي خدمات الكريبتو، مما يساعد القطاع المصرفي على التوسع في تقديم الخدمات الرقمية ضمن معايير أمان محددة.

Sam
Sam
تعليقات