إطلاق الأسهم المرمزة على شبكة سولانا بحجم 10 آلاف أصل

طفرة نوعية لدمج الأسواق التقليدية مع التمويل اللامركزي

أعلن الرئيس التنفيذي لمنصة Backpack، أرماني فيرانتي، عن خطة طموحة تسعى إلى توسيع نطاق تداول الأسهم المرمزة على شبكة Solana ليصل إلى 10,000 سهم وأصل مالي، متجاوزة نقطة البداية المحددة بنحو 200 رمز.

الأسهم المرمزة

تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى ربط حسابات الوساطة التقليدية بعالم التمويل اللامركزي DeFi بطريقة سلسة عبر واجهة برمجة تطبيقات واحدة تتيح تحويل الأصول ذهابًا وإيابًا.

وأوضح فيرانتي في مقطع مصور بثه حساب شبكة Solana أن الرؤية المستقبلية لا تقتصر على عدد محدود من الأصول، بل تستهدف إتاحة سوق الأسهم بالكامل على الشبكة اللامركزية. وأكد أن هذه النقلة تمثل الخطوة المحورية القادمة لتمكين الأسهم الحقيقية من التنقل بحرية بين حسابات الوساطة المالية المرخصة والبروتوكولات اللامركزية دون عوائق تقنية معقدة.

آلية عمل الأسهم المرمزة على منصة Backpack

بدأت شركة Backpack خدماتها للأوراق المالية خلال شهر يونيو، معلنة توفير إمكانية الاحتفاظ بأسهم الشركات وصناديق المؤشرات المتداولة في الولايات المتحدة عبر خدمة وساطة مرخصة، مع إتاحة تحويل الأصول المؤهلة إلى رموز رقمية على شبكة Solana. وعند إيداع تلك الرموز مجددًا في المنصة، يُعاد تحويلها إلى حقوق ملكية أوراق مالية تقليدية تخضع لقوانين المعاملات التجارية المعتمدة في نيويورك.

تتميز البنية التحتية للمنصة بدعمها لعدة خدمات أساسية تشمل:

  • توزيعات الأرباح النقدية للمساهمين وإجراءات الشركات المؤسسية.
  • التكامل مع الأنظمة المالية العريقة مثل ACATS ونظام شركة الإيداع والمقاصة DTCC.
  • إمكانية نقل الرموز بين المحافظ المتوافقة مع شبكة Solana واستخدامها في تطبيقات DeFi.
  • استرداد الرموز بنسبة 1:1 مقابل الحصص والأسهم الأصلية عبر المنصة.

وكانت المنصة قد بدأت تجاربها بإطلاق منتج يمثل أسهم شركة SpaceX بالتعاون مع Sunrise، لتتبعه بإدراج شركات أخرى للتداول المستمر للمستخدمين خارج الولايات المتحدة، ومن بينها شركات كبرى مثل Micron وSanDisk، فضلًا عن إعلانها الأخير المتعلق بشركة CoreWeave.

الفروق القانونية وحقوق المساهمين الرقميين

تضع المنصة تمييزًا دقيقًا بين حيازة السهم عبر الوساطة التقليدية وشكله الرقمي المشفر؛ فبينما يتلقى مالك السهم التقليدي التوزيعات النقدية مباشرة، يجري التعامل مع أصحاب الأسهم المرمزة عبر إعادة استثمار الأرباح لشراء رموز إضافية أو تعديل الأرصدة تلقائيًا للمحافظة على القيمة الاقتصادية للأصل.

من جانبها، شددت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC على أن الأوراق المالية المرمزة الصادرة عن جهات خارجية لا تمنح جميعها نفس الحقوق التي يمتلكها المساهم التقليدي. وأوضحت الهيئة أن طبيعة الحقوق تعتمد كليًا على الهيكلة القانونية، محذرة من الخلط بين الأصول المدعومة بحفظ حقيقي والمنتجات الاصطناعية المشتقة.

الإطار التنظيمي داخل الولايات المتحدة

منحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية إعفاءً مشروطًا لبعض منصات التداول لتسوية تعاملات الأسهم المرمزة عبر صناع السوق الآليين ومجمعات السيولة، وذلك ضمن إطار تجريبي يمتد لخمس سنوات وفق معايير صارمة؛ منها إخطار الشركة المصدرة للسهم، واستخدام عقود ذكية قابلة للتدقيق، وإيقاف التداول الرقمي فورًا في حال تعليق السهم في بورصته الرئيسية.

وعلى الرغم من أن المنصة لم تُدرج رسميًا كجهة مشمولة بهذا الإعفاء حتى الآن، إلا أن فرعها الأمريكي عين كايل ساماني، الشريك السابق في شركة Multicoin Capital، عضوًا في مجلس الإدارة لتعزيز حضورها ودعم مساعيها التشغيلية ضمن البيئة التنظيمية للأسواق المالية الرقمية في الولايات المتحدة.

Sam
Sam
تعليقات