فيتاليك بوتيرين: رؤية إيثيريوم لتقليص الحالة على السلسلة

ثورة إيثيريوم: رؤية فيتاليك بوتيرين لمستقبل شبكة رشيقة وموسعة

كشف فيتاليك بوتيرين، أحد مؤسسي شبكة إيثيريوم، مؤخرًا عن مقترح طموح طويل الأمد من شأنه أن يقلل بشكل كبير من حجم البيانات المخزنة على سلسلة الكتل، مع تعزيز قدرتها التشغيلية في آن واحد. تهدف هذه الخطة، التي أطلق عليها اسم "إيثيريوم الرشيقة للغاية" (Extremely Lean Ethereum)، إلى نقل معظم مسؤوليات إدارة الحالة إلى المدققين عبر استخدام براهين المعرفة الصفرية المتكررة من نوع STARK. ونتيجة لذلك، يمكن للشبكة أن تحافظ على الحد الأدنى من البيانات على السلسلة، مما يحسن قابلية التوسع ويعزز الخصوصية ويهيئها لمواجهة التحديات التشفيرية المستقبلية. تدعم هذه رؤية إيثيريوم الشاملة خارطة طريق أوسع نطاقًا لتحديث البروتوكول على مدى السنوات القليلة القادمة.

 

وقد أشار السيد بوتيرين في تغريدة له بتاريخ 6 يوليو 2026 إلى هذا التوجه قائلاً: "إذا أردنا جعل سلسلة توافق إيثيريوم الرشيقة أكثر 'رشاقة' بشكل حاد، وإضافة خصوصية قوية للمدققين (ربط إيداع ZK بنشاط التخزين من السحب، وإعادة إخفاء هوية المدققين يوميًا)، فإليكم المسار: https://t.co/Gdee7tE53R."

تقليص حجم السلسلة وتوسيع قدرة المدققين

يقدم مقترح بوتيرين إعادة تصميم متعددة المراحل لسلسلة بيكون (Beacon Chain) الخاصة بشبكة إيثيريوم. في المرحلة الأولية، سيقوم المدققون باستبدال التحديثات المتكررة للرصيد ببرهان واحد يومي. وبالتالي، ستقوم سلسلة الكتل بتخزين كمية صغيرة جدًا من معلومات المدققين، مما يقلل من متطلبات المعالجة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الهيكل المبسط أن يدعم ملايين المدققين دون زيادة كبيرة في الحمل الزائد على الشبكة. يتماشى هذا النهج أيضًا مع الجهود المستمرة لتحسين كفاءة شبكة إيثيريوم ولامركزيتها.

تحديثات المدققين اليومية

يكمن جوهر هذا التغيير في التحول من تحديثات الحالة المستمرة إلى نظام يعتمد على البراهين اليومية. بدلاً من إرسال كل تغيير صغير في الرصيد إلى السلسلة، سيقوم المدققون بتجميع جميع أنشطتهم في برهان واحد يرسل مرة واحدة يوميًا. هذا النهج لا يقلل فقط من البيانات التي يجب على السلسلة الاحتفاظ بها، بل يقلل أيضًا من الحاجة إلى معالجة العديد من المعاملات الصغيرة، مما يوفر موارد كبيرة ويحسن الأداء العام لشبكة إيثيريوم.

الخصوصية وتطور البروتوكول على المدى الطويل

بالإضافة إلى تقليص حجم البيانات، تركز المرحلة الثانية من هذه الخطة الطموحة على تعزيز خصوصية المدققين. سيتم ذلك من خلال استخدام هويات مجهولة يوميًا ومفاتيح تشفير جديدة باستمرار. وبهذه الطريقة، سيصبح من الصعب للغاية تتبع نشاط المدققين مع الحفاظ على أمن الشبكة الشامل وسلامتها.

حماية الهوية والتحضير للمستقبل

إلى جانب تحسين الخصوصية، تستهدف خارطة الطريق أيضًا بناء بنية تحتية مقاومة للحوسبة الكمومية وتبسيط تنفيذ البروتوكول. يتوقع المطورون أن تستمر أبحاث وتنفيذ هذه التغييرات لعدة سنوات. من المتوقع أن يمثل تحديث هيغوتا (Hegota) القادم آخر تحديث رئيسي للبروتوكول قبل بدء حقبة "إيثيريوم الرشيقة" هذه، مما يشير إلى تحول كبير في فلسفة تصميم شبكة إيثيريوم نحو كفاءة أكبر وخصوصية معززة.

Sam
Sam
تعليقات