شهدت أسواق المشتقات الخاصة بعملة XRP تغيرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة، بعدما تسببت موجة الهبوط الأخيرة في سوق العملات الرقمية في تصفية عدد كبير من المراكز ذات الرافعة المالية، خاصة على منصة Bybit.
ورغم الضغوط التي تعرضت لها العملة، أظهرت بيانات التداول استمرار نشاط المستثمرين على منصة بينانس، ما يعكس اختلافاً واضحاً في سلوك المتداولين بين أكبر منصات المشتقات الرقمية.
انخفاض حاد في الفائدة المفتوحة على Bybit
كشفت بيانات السوق أن الفائدة المفتوحة لعقود XRP الآجلة على منصة Bybit تراجعت إلى نحو 181 مليون دولار، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ منتصف فبراير الماضي.
ويمثل هذا الانخفاض تراجعاً يقارب 36% مقارنة بالذروة الأخيرة التي بلغت نحو 283 مليون دولار خلال أواخر شهر مايو، ما يشير إلى خروج عدد كبير من المراكز المفتوحة من السوق.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض سعر XRP إلى مستويات قريبة من 1.05 دولار قبل أن تستعيد العملة جزءاً من خسائرها وتتداول فوق 1.14 دولار.
تصفية مراكز الشراء عالية المخاطر
ساهمت موجة الهبوط الأخيرة في تصفية مراكز شراء طويلة بقيمة تجاوزت 3.5 مليون دولار، وفقاً لبيانات التداول.
وتعكس هذه التحركات خروج المتداولين الذين اعتمدوا على مستويات مرتفعة من الرافعة المالية، حيث أدت التراجعات السريعة إلى إغلاق مراكزهم بشكل إجباري.
ويعتبر العديد من المحللين أن هذه التصفية الواسعة تساعد في تقليل المخاطر المفرطة داخل السوق وتخفيف الضغوط الناتجة عن المضاربات قصيرة الأجل.
بينانس تحافظ على مستويات مرتفعة من النشاط
على عكس ما حدث في Bybit، حافظت منصة بينانس على مستويات أكثر استقراراً من الفائدة المفتوحة لعقود XRP.
وبلغت الفائدة المفتوحة على المنصة نحو 246 مليون دولار، وهو مستوى قريب من القمة المسجلة مطلع يونيو عند حوالي 252 مليون دولار.
ويشير ذلك إلى أن نسبة أكبر من المتداولين على بينانس فضلت الاحتفاظ بمراكزها رغم التقلبات الأخيرة، ما يعكس ثقة نسبية مقارنة بما حدث في منصات أخرى.
قفزة مؤقتة في أحجام التداول
شهدت عقود XRP الآجلة ارتفاعاً ملحوظاً في أحجام التداول خلال فترة التراجع الأخيرة.
وسجلت بينانس نحو 1.85 مليار دولار من حجم التداول اليومي، بينما بلغت أحجام التداول على Bybit حوالي 727 مليون دولار.
كما سجلت منصتا OKX وBitget أحجام تداول تجاوزت 420 مليون دولار لكل منهما، ليرتفع إجمالي التداولات على المنصات الأربع إلى ما يقارب 3.43 مليار دولار.
واستحوذت بينانس وحدها على أكثر من نصف هذه التداولات، ما يعزز مكانتها كأكبر منصة لتداول عقود XRP الآجلة.
الزخم يتراجع بعد الارتفاع المفاجئ
رغم الارتفاع القوي في النشاط خلال فترة الهبوط، أظهرت البيانات أن الزخم لم يستمر طويلاً.
فقد سجل أحد مؤشرات حجم التداول على بينانس أعلى مستوى له خلال أربعة أشهر قبل أن يتراجع بسرعة إلى المنطقة السلبية، ما يشير إلى انحسار النشاط المضاربي بعد انتهاء موجة الذعر الأولية.
ويرى محللون أن هذه الحركة تعكس إعادة تمركز المستثمرين وإدارة المخاطر أكثر من كونها بداية لاتجاه صعودي جديد.
هل يقترب XRP من قاع الدورة الحالية؟
يراقب بعض المحللين حالياً إمكانية اقتراب XRP من نهاية الدورة الهابطة الحالية استناداً إلى الأداء التاريخي للعملة.
وتشير الدراسات السابقة إلى أن فترات السوق الهابطة الخاصة بـ XRP استمرت عادة بين 400 و790 يوماً قبل الوصول إلى قاع سعري جديد.
وبناءً على هذه الأنماط التاريخية، يرى بعض الخبراء أن العملة قد تقترب من تكوين قاع محتمل خلال الأشهر المقبلة، إذا تكررت السيناريوهات السابقة.
ومع ذلك، يؤكد المحللون أن هذه التوقعات تعتمد على البيانات التاريخية فقط، وأن تطورات السوق الحالية والعوامل الاقتصادية العالمية ستظل صاحبة التأثير الأكبر على حركة XRP خلال الفترة القادمة.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
تشير البيانات الأخيرة إلى أن سوق XRP يمر بمرحلة إعادة توازن بعد موجة من المضاربات القوية. وبينما تراجعت الرافعة المالية بشكل ملحوظ على بعض المنصات، ما زالت مؤشرات النشاط في بينانس تدل على استمرار اهتمام المتداولين بالعملة.
ويبقى السؤال الأهم خلال الأسابيع المقبلة هو ما إذا كانت XRP ستنجح في بناء قاعدة دعم قوية تمهد لعودة الزخم الصعودي، أم أن الضغوط البيعية ستواصل فرض سيطرتها على السوق.
%20%C3%97%20728%20(W)%20@2x-3.png)