احتيال بالذكاء الاصطناعي عبر Deepfake يكلف امرأة في أونتاريو أكثر من 900 ألف دولار

 تعرضت امرأة في مقاطعة أونتاريو الكندية لعملية احتيال ضخمة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن قادها فيديو مزيف بتقنية Deepfake يظهر رئيس الوزراء الكندي إلى الاستثمار في منصة عملات رقمية وهمية، ما أدى إلى خسارتها أكثر من 900 ألف دولار.



وتُظهر هذه الحادثة كيف أصبح استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التزييف العميق أداة خطيرة في عمليات الاحتيال المالي عبر الإنترنت، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي.

بداية الاحتيال عبر إعلان مزيف

بدأت القصة في صيف عام 2025 عندما شاهدت الضحية، وهي سيدة تبلغ من العمر 86 عامًا، إعلانًا على فيسبوك يظهر فيه مقطع فيديو مزيف لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني وهو يروّج لاستثمار في العملات الرقمية.

وقد تضمن الإعلان وعودًا بعائدات مرتفعة، مع الادعاء بأن استثمارًا بقيمة 350 دولارًا كنديًا مدعوم من بنك كندا. وبناءً على هذا المحتوى المضلل، قامت الضحية بالتسجيل في المنصة وإيداع المبلغ الأولي.

تصاعد الاستثمار وتحول الخسائر إلى ديون

بعد الإيداع الأول، تواصل معها أشخاص ادعوا أنهم ممثلون عن منصة الاستثمار، وأخبروها أن أرباحها تضاعفت بسرعة كبيرة، مما دفعها إلى ضخ المزيد من الأموال تدريجيًا.

ومع استمرار الإقناع، وصلت الخسائر إلى مستويات خطيرة، حيث قامت الضحية لاحقًا برهن شقتها السكنية بقيمة 300 ألف دولار لمواصلة الاستثمار.

ورغم أن الحساب الإلكتروني كان يظهر أرباحًا متزايدة بشكل وهمي، إلا أن الأموال كانت في الواقع تُستنزف بالكامل.

انهيار التواصل وكشف الاحتيال

توقفت جميع الاتصالات مع القائمين على المنصة فور قيامها بآخر دفعة مالية، لتكتشف لاحقًا أنها فقدت ما يقارب 900 ألف دولار كندي، ولم يتبق لها سوى حوالي 200 دولار فقط.

وأدى ذلك إلى أزمة مالية حادة جعلتها غير قادرة على تغطية نفقاتها الأساسية، بما في ذلك مصاريف السكن والتأمين.

تداعيات إنسانية ومبادرات دعم

أفاد أحد أصدقاء الضحية أنه وجدها في حالة نفسية صعبة للغاية بعد اكتشاف الاحتيال، حيث تأثرت بشكل كبير بخسارة مدخراتها.

ولمساعدتها، تم إطلاق حملة تبرعات عبر منصة GoFundMe لتغطية احتياجاتها المعيشية، خاصة أنها لا تملك أطفالًا أو أقارب مقربين.

تصاعد مخاطر الاحتيال بتقنيات Deepfake

تسلط هذه الحادثة الضوء على الانتشار المتزايد لإعلانات احتيالية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتزييف صور وأصوات شخصيات عامة، بهدف إقناع الضحايا بالاستثمار في مشاريع وهمية.

وحذر خبراء في التكنولوجيا من أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لمثل هذه الإعلانات، داعين إلى تعزيز الرقابة وتحميل الشركات مسؤولية المحتوى الإعلاني الذي يحقق لها أرباحًا رغم كونه احتياليًا.

وتؤكد هذه الواقعة أهمية توخي الحذر من أي عروض استثمارية غير موثوقة، خصوصًا تلك التي تعتمد على شخصيات عامة أو وعود أرباح غير واقعية.

sam
sam
تعليقات