تقرير BofA: الذهب لم يعد يُعتبر مفرط التقييم وبيتكوين يتأخر أمامه بشكل واضح

 أظهر أحدث استطلاع لبنك أوف أمريكا (BofA Global Fund Manager Survey) تغيرًا واضحًا في نظرة المستثمرين تجاه الذهب، حيث تراجع عدد من يرون أنه مفرط التقييم إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2024.



وشمل الاستطلاع نحو 198 مدير صناديق يديرون أصولًا تتجاوز 540 مليار دولار، وأشار إلى تحسن نسبي في تقييم الذهب بعد أن شهد موجة تراجع من أعلى مستوياته في عام 2026.

تحسن معنويات الذهب بعد تراجع الأسعار

كان ما يقارب 45% من مديري الصناديق في بداية العام يرون أن الذهب مبالغ في تقييمه، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2012.

لكن هذا الرقم تراجع بشكل ملحوظ ليقترب من المنطقة المحايدة، مع انخفاض أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، ما جعل التقييمات أقرب إلى متوسطاتها التاريخية.

ورغم المخاوف الواسعة بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر دون التحول الكامل إلى الأصول الدفاعية، حيث استقرت السيولة النقدية عند 4.8% فقط، وهي أقل من المستوى الذي يعتبره البنك علامة على الذعر في الأسواق.

كما أظهرت البيانات تحولًا كبيرًا بعيدًا عن الأسهم الأمريكية، حيث انخفضت المراكز الموزونة إيجابيًا من 17% في فبراير إلى 36% دون الوزن في أبريل، وهو أكبر تراجع خلال شهرين في تاريخ الاستطلاع.

بيتكوين يواصل الضعف أمام الذهب

في المقابل، لا تزال عملة بيتكوين تعاني من ضعف واضح مقارنة بالذهب، حيث بقيت نسبة BTC إلى الذهب داخل نطاق عرضي واسع بين 10 و37 خلال السنوات الخمس الماضية.

ووفقًا لتحليل أحد المتداولين، فقد تراجعت بيتكوين بنحو 70% مقارنة بالذهب من ذروتها السابقة حتى أدنى مستوياتها في فبراير.

ويتم تداول النسبة حاليًا قرب مستوى 15، وهو قريب من منطقة مقاومة مهمة عند 16، بينما يقع الدعم الرئيسي عند مستوى 10.

وتشير هذه الحركة إلى أن بيتكوين لم تستعد بعد قوتها مقارنة بالأصول التقليدية مثل الذهب، رغم التقلبات المستمرة في كلا السوقين.

توقعات بارتفاع بيتكوين إلى 170 ألف دولار

يرى بعض المحللين أنه في حال عودة بيتكوين إلى أعلى مستوياتها السابقة في نسبة الأداء مقابل الذهب، مع بقاء أسعار الذهب مستقرة، فقد يصل سعر BTC إلى نحو 170 ألف دولار.

وتعتمد هذه التوقعات على استمرار نطاق التداول التاريخي بين بيتكوين والذهب، والذي يعكس العلاقة النسبية بين الأصلين على المدى الطويل.

تدفقات ETF لا تزال سلبية

من جهة أخرى، تستمر صناديق بيتكوين الفورية في تسجيل خروج صافي للأموال للأسبوع السادس على التوالي، حيث بلغت التدفقات الخارجة نحو 227 مليون دولار خلال الفترة بين 14 و18 يونيو.

كما سجلت صناديق إيثريوم الفورية خروجًا مستمرًا للأموال أيضًا، في حين شهدت بعض الصناديق الأخرى مثل سولانا وXRP وHYPE تدفقات إيجابية محدودة.

ويعكس هذا التباين استمرار حالة الحذر بين المستثمرين المؤسسيين تجاه سوق الأصول الرقمية، رغم التوقعات الإيجابية طويلة المدى لبعض المحللين.

sam
sam
تعليقات