أعلن عن توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران خلال لقاء رسمي في قصر فرساي بفرنسا، حيث وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان على الاتفاق بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد قمة مجموعة السبع.
ويهدف الاتفاق إلى إنهاء فترة من التوترات العسكرية التي استمرت لعدة أشهر، وفتح مرحلة جديدة من المفاوضات بين الطرفين خلال مدة تمتد إلى 60 يومًا.
وجاء توقيع الاتفاق بعد خطوات تمهيدية سابقة، حيث شارك في التوقيع أيضًا مسؤولون من الجانبين في مراحل مبكرة من التفاهم.
بداية تهدئة عسكرية ومفاوضات جديدة
يدخل الاتفاق حيز التنفيذ فور التوقيع عليه، حيث ينص على وقف العمليات العسكرية بين الجانبين وبدء مفاوضات شاملة للتوصل إلى تسوية دائمة.
كما يشمل الاتفاق ترتيبات تتعلق باستقرار الوضع الإقليمي، بما في ذلك احترام سيادة لبنان، رغم استمرار بعض التعقيدات المتعلقة بالوجود العسكري الإسرائيلي.
وحذر الرئيس الأمريكي من أن أي خرق للاتفاق قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية، ما يعكس طبيعة الاتفاق الهشة في مرحلته الأولى.
تخفيف قيود النفط وإعادة فتح مضيق هرمز
من أبرز بنود الاتفاق السماح بإعادة تصدير النفط الإيراني عبر إصدار إعفاءات أمريكية خلال فترة التفاوض التي تمتد 60 يومًا.
كما نص الاتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، وهو ممر استراتيجي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية.
ومن المتوقع أن تستأنف حركة السفن بشكل فوري، رغم أن عمليات إزالة الألغام والأعمال الفنية قد تؤخر العودة الكاملة إلى مستويات ما قبل الأزمة.
كما تم الاتفاق على رفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية وإنهاء الحصار البحري خلال فترة قصيرة.
ملف البرنامج النووي في صدارة التفاهمات
ينص الاتفاق على التزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، مع بقاء مخزون اليورانيوم المخصب داخل البلاد تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما تم الاتفاق على استمرار الوضع المؤقت للأنشطة النووية إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة التفاوض.
وفي المقابل، التزمت الولايات المتحدة بعدم فرض عقوبات جديدة خلال هذه المرحلة، مع السماح بعمليات مالية وتجارية مرتبطة بتصدير النفط.
مرحلة تفاوض حاسمة خلال 60 يومًا
يهدف الطرفان إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة 60 يومًا، مع إمكانية تمديد المفاوضات في حال موافقة الجانبين.
وفي حال نجاح التفاوض، قد يتم دعم الاتفاق النهائي بقرار من مجلس الأمن الدولي، ما يمنحه طابعًا قانونيًا دوليًا أوسع.
ويُنظر إلى هذه المذكرة على أنها خطوة أولى نحو تهدئة طويلة الأمد، لكنها تبقى مرهونة بمدى التزام الطرفين بتنفيذ بنودها خلال الفترة المقبلة.
%20%C3%97%20728%20(W)%20@2x-3.png)