الشرطة القبرصية تحقق في عمليتي احتيال بالعملات الرقمية تسببتا بخسائر تقارب 75 ألف يورو

فتحت الشرطة القبرصية تحقيقات في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالاحتيال عبر استثمارات العملات الرقمية، بعدما تعرض شخصان لخسائر مالية بلغت نحو 75 ألف يورو نتيجة التعامل مع منصات استثمار مزيفة.



وتسلط الحادثتان الضوء على الأساليب التي يستخدمها المحتالون لاستدراج الضحايا، حيث يبدأ الأمر عادة بمبالغ صغيرة وأرباح ظاهرية بهدف كسب الثقة، قبل مطالبة المستثمرين بتحويل مبالغ أكبر تنتهي بخسائر كبيرة.

ضحية في نيقوسيا يخسر 48.5 ألف يورو

بدأت الواقعة الأولى عندما شاهد رجل يبلغ من العمر 72 عامًا من مدينة نيقوسيا إعلانًا عبر الإنترنت يروج لاستثمارات في العملات الرقمية.

وبعد التواصل مع الجهة المعلنة، تحدث معه شخص ادعى أنه مستشار مالي لدى شركة استثمارية، وطلب منه تثبيت برنامج على جهاز الكمبيوتر الخاص به.

وبحسب التحقيقات الأولية، منح هذا البرنامج المحتالين إمكانية الوصول عن بُعد إلى جهاز الضحية ومتابعة أنشطته المصرفية الإلكترونية.

في البداية، طلب المحتالون من الرجل تحويل 250 يورو إلى حساب خارجي، ثم أعادوا له المبلغ مع أرباح بسيطة لإقناعه بمصداقية المنصة.

الأرباح الوهمية كانت بداية الخسارة

بعد استلام المبلغ الأول، ازداد اطمئنان الضحية إلى المنصة وقام بإجراء تحويلات إضافية متتالية.

وشملت التحويلات مبالغ وصلت إلى 1000 يورو ثم 7500 يورو، قبل أن ينفذ تحويلًا أخيرًا بقيمة 40 ألف يورو.

ولم يكتشف عملية الاحتيال إلا بعد أن راجع أحد أقاربه المنصة المستخدمة وتبين أنها غير حقيقية، لتصل خسائره الإجمالية إلى 48,500 يورو.

وتؤكد هذه الحادثة أن المحتالين يعتمدون غالبًا على إظهار أرباح أولية صغيرة لإقناع الضحايا باستثمار مبالغ أكبر لاحقًا.

مستثمر في بافوس يقع في الفخ نفسه

أما القضية الثانية فتتعلق برجل يبلغ من العمر 39 عامًا من مدينة بافوس، عثر على موقع إلكتروني يزعم تقديم خدمات استثمار في العملات الرقمية.

وتواصل الضحية مع ممثلة مزعومة للمنصة، التي قدمت له تعليمات تفصيلية حول كيفية الاستثمار وتحويل الأموال.

وبناءً على تلك التعليمات، أرسل أصولًا رقمية بقيمة 12,448 يورو إلى حساب حددته المنصة، كما منح القائمين عليها صلاحية الوصول إلى جهاز الكمبيوتر الخاص به عن بُعد.

وعندما حاول لاحقًا سحب الأرباح التي ظهرت في حسابه، فوجئ بمطالبات متكررة بدفع رسوم إضافية ومصاريف مزعومة لإتمام عملية السحب.

رسوم متتالية لاستنزاف الأموال

استمر المحتالون في طلب دفعات إضافية بحجة تغطية تكاليف مختلفة، ما دفع الضحية إلى تحويل المزيد من الأموال أملاً في استرداد أرباحه.

لكن بعد فترة أدرك أن المنصة كانت مزيفة وأن الأموال التي استثمرها لم تعد قابلة للاسترداد، لترتفع خسائره الإجمالية إلى نحو 26,400 يورو.

وبذلك بلغت قيمة الخسائر في الحادثتين معًا ما يقارب 75 ألف يورو.

تحذيرات من تكرار هذا النوع من الاحتيال

انتقلت القضيتان إلى وحدات مكافحة الجرائم المالية المختصة، فيما جددت الشرطة القبرصية تحذيراتها للمواطنين من عروض الاستثمار التي تعد بأرباح سريعة أو مرتفعة بشكل غير منطقي.

وأكدت السلطات أن هذا النوع من الاحتيال أصبح منتشرًا في العديد من الدول الأوروبية، حيث يعتمد المحتالون على الإعلانات الممولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمقالات المزيفة والشهادات الوهمية لجذب الضحايا.

كما حذرت الجهات الرقابية من التعامل مع أي منصة غير مرخصة أو غير معروفة، مشددة على ضرورة التحقق من الجهات الاستثمارية قبل تحويل الأموال أو منح أي طرف إمكانية الوصول إلى الأجهزة الشخصية أو الحسابات المالية.

وتبقى الوعود بتحقيق أرباح مرتفعة خلال فترة قصيرة من أبرز المؤشرات التي يجب أن تدفع المستثمرين إلى توخي الحذر وإجراء المزيد من التحقق قبل اتخاذ أي قرار مالي.

sam
sam
تعليقات