تراجع خسائر اختراقات العملات الرقمية إلى 68.3 مليون دولار في مايو 2026 وفق CertiK

 أظهرت بيانات شركة CertiK أن إجمالي خسائر قطاع العملات الرقمية الناتجة عن عمليات الاختراق والاحتيال بلغ نحو 68.3 مليون دولار خلال مايو 2026، في ثالث شهر خلال العام تسجل فيه الخسائر أقل من 100 مليون دولار.



ويعكس هذا الرقم تراجعًا ملحوظًا في حجم الهجمات مقارنة بشهر أبريل، الذي شهد خسائر استثنائية بلغت حوالي 650 مليون دولار، ما يشير إلى تحسن نسبي في مستوى الأمان داخل بعض بروتوكولات السوق.

تراجع واضح بعد شهر أبريل العنيف

شهد شهر مايو انخفاضًا كبيرًا في قيمة الخسائر مقارنة بالشهر السابق، حيث كانت أبريل واحدة من أكثر الفترات تأثرًا بالاختراقات والهجمات الإلكترونية خلال عام 2026.

ويشير هذا التراجع إلى أن بعض البروتوكولات بدأت في تعزيز أنظمة الحماية وإجراء عمليات تدقيق أكثر صرامة للعقود الذكية، مما ساهم في تقليل بعض الثغرات الأكثر خطورة.

ومع ذلك، لا يزال القطاع معرضًا لمخاطر كبيرة، خاصة مع استمرار تطور أساليب الهجمات الإلكترونية.

أبرز الهجمات خلال مايو

من بين أكبر الحوادث خلال الشهر، سجلت منصة Verus خسارة بلغت 11.5 مليون دولار نتيجة اختراق جسر مرتبط بإيثريوم، بينما تعرضت Thorchain لخسارة قدرت بنحو 10.1 مليون دولار.

كما شملت الحوادث الأخرى خسائر في مشاريع مثل TrustedVolumes بقيمة 6.5 مليون دولار، بالإضافة إلى هجوم استهدف عنوانًا رقميًا تسبب في خسائر تقارب 5.9 مليون دولار، إلى جانب حادثة أخرى في Gravity Bridge بقيمة 5.4 مليون دولار.

وتوضح هذه الأرقام أن البنية التحتية للجسور اللامركزية لا تزال من أكثر النقاط عرضة للهجمات داخل قطاع العملات الرقمية.

العقود الذكية ما زالت الهدف الأكبر

بحسب تصنيف CertiK، شكلت ثغرات الأكواد البرمجية السبب الأكبر للخسائر، حيث بلغت قيمتها نحو 45 مليون دولار خلال الشهر.

ورغم هذا الرقم، فإنه يمثل تراجعًا مقارنة بشهر أبريل، ما قد يشير إلى تحسن تدريجي في جودة التدقيق الأمني وتطوير العقود الذكية.

كما ساهمت عمليات اختراق المحافظ الرقمية في خسائر إضافية بلغت 13.8 مليون دولار، بينما ارتبط جزء أصغر من الخسائر بهجمات التصيد الاحتيالي بقيمة 2.6 مليون دولار فقط.

الجسور اللامركزية الأكثر تضررًا

أظهرت البيانات أن بروتوكولات الجسور كانت الأكثر استهدافًا خلال مايو، حيث سجلت خسائر تقارب 28.6 مليون دولار.

وجاءت مشاريع التمويل اللامركزي في المرتبة الثانية بخسائر بلغت نحو 23.9 مليون دولار، ما يعكس استمرار استهداف القطاعات ذات السيولة العالية داخل النظام البيئي للعملات الرقمية.

ضعف في استرداد الأموال المسروقة

على الرغم من انخفاض حجم الخسائر الإجمالي، فإن معدل استرداد الأموال المسروقة لا يزال منخفضًا للغاية.

فقد تم استرداد حوالي 9.4 مليون دولار فقط من إجمالي الخسائر، ما يبرز التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع في استعادة الأصول بعد وقوع الاختراقات.

ويؤكد هذا الواقع أن الوقاية ما زالت العامل الأهم، مقارنة بمحاولات استرجاع الأموال بعد وقوع الهجمات.

مستقبل أمن العملات الرقمية

يتجه قطاع العملات الرقمية نحو تعزيز أدوات الحماية مثل المحافظ متعددة التوقيع، وأنظمة المراقبة الفورية، وحلول التأمين، بهدف تقليل المخاطر المستقبلية.

كما يُتوقع أن تفرض الأطر التنظيمية والمؤسسية معايير أمنية أعلى، خاصة مع دخول المزيد من المؤسسات التقليدية إلى السوق.

ورغم التحسن النسبي في أرقام مايو، إلا أن التحدي الأمني لا يزال قائمًا، خصوصًا مع تطور أساليب الهجوم المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل قطاع العملات الرقمية في سباق مستمر بين الابتكار الأمني والهجمات الإلكترونية.

sam
sam
تعليقات