فيتاليك بوتيرين يعلن خفض ميزانية مؤسسة إيثريوم بنسبة 40%

 أعلن فيتاليك بوتيرين، المؤسس المشارك لشبكة إيثريوم، أن مؤسسة إيثريوم تستعد لخفض ميزانيتها بنحو 40%، في خطوة وصفها بأنها تتطلب "قرارات صعبة" لكنها ضرورية لضمان استدامة المشروع على المدى الطويل.



وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى تحويل المؤسسة إلى كيان يعتمد على نموذج الوقف المالي طويل الأجل، بدلاً من الاستمرار في معدلات الإنفاق المرتفعة التي اتبعتها خلال السنوات الماضية.

مؤسسة إيثريوم تتبنى رؤية طويلة الأمد

أوضح بوتيرين أن خفض الميزانية يتماشى مع سياسة إدارة الخزانة التي وضعتها المؤسسة سابقاً، والتي تهدف إلى تقليل الإنفاق السنوي تدريجياً.

وخلال السنوات الماضية، كانت المؤسسة تنفق ما يقارب 15% من أموالها المتبقية سنوياً، إلا أن الخطة الجديدة تستهدف الوصول إلى معدل إنفاق يبلغ نحو 5% فقط سنوياً في المستقبل.

ويرى بوتيرين أن هذا التحول سيمكن المؤسسة من الحفاظ على مواردها لفترات أطول، ودعم شبكة إيثريوم لعقود قادمة بدلاً من التركيز على التوسع السريع قصير الأجل.

انتقادات بيع ETH تدفع نحو مزيد من الحذر

يأتي هذا التوجه بعد تعرض المؤسسة لانتقادات متكررة بسبب عمليات بيع ETH التي أجرتها في السابق لتمويل أنشطتها.

وأشار بوتيرين إلى أن مؤسسة إيثريوم تمتلك حالياً نحو 0.16% فقط من إجمالي المعروض من عملة ETH، ما يجعل الحفاظ على الموارد المتبقية أمراً بالغ الأهمية.

وأكد أن المؤسسة فضلت التركيز على الاستدامة طويلة الأجل بدلاً من الاستمرار في توسيع الإنفاق على حساب احتياطياتها المالية.

تغييرات هيكلية وإدارية كبيرة

لن يقتصر تأثير خفض الميزانية على الجانب المالي فقط، بل سيشمل أيضاً إعادة هيكلة عدد من الفرق والمشاريع التابعة للمؤسسة.

ومن أبرز التغييرات المعلنة إغلاق وحدة "Privacy and Scaling Explorations" المستقلة، مع توجيه الموارد نحو تطوير تقنيات إثبات المعرفة الصفرية (Zero-Knowledge Proofs)، التي تعد من أهم التقنيات المستقبلية داخل منظومة إيثريوم.

كما تعتزم المؤسسة تعديل نموذج تعدد العملاء الذي تعتمد عليه الشبكة، مع الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التحقق والمراجعة التقنية، بهدف الحفاظ على مستوى الأمان والكفاءة رغم تقليص عدد المهندسين.

احتمال مغادرة عدد من المطورين

اعترف بوتيرين بأن هذه التغييرات قد تؤدي إلى مغادرة بعض المهندسين والمطورين العاملين ضمن منظومة إيثريوم.

ورغم ذلك، أشاد بمساهماتهم السابقة في تطوير الشبكة، معرباً عن أمله في أن يواصلوا تحقيق النجاح داخل القطاع التقني أو في مشاريع جديدة مستقبلاً.

تركيز أكبر على تطوير ETH والبروتوكول الأساسي

ضمن الخطة الجديدة، ستقلل مؤسسة إيثريوم من مشاركتها في المشاريع الخارجية واسعة النطاق التي لا ترتبط مباشرة بالبروتوكول الأساسي.

وأوضح بوتيرين أنه قد يمول بعض هذه المبادرات من موارده الشخصية بدلاً من الاعتماد على ميزانية المؤسسة.

وستركز المؤسسة مستقبلاً على مجموعة من المبادئ الأساسية تشمل:

• مقاومة الرقابة.

• دعم البرمجيات مفتوحة المصدر.

• تعزيز الخصوصية.

• الحفاظ على أمن الشبكة.

ويعتقد بوتيرين أن هذا النهج سيساهم في تعزيز اللامركزية داخل منظومة إيثريوم، مع ضمان توجيه الموارد نحو الجوانب الأكثر أهمية لتطوير ETH على المدى البعيد.

ماذا تعني هذه الخطوة لمستقبل ETH؟

يرى مراقبون أن خفض الميزانية قد يفرض تحديات قصيرة الأجل على بعض فرق التطوير والمبادرات المرتبطة بالشبكة، لكنه قد يمنح مؤسسة إيثريوم قدرة أكبر على الاستمرار والاستقرار المالي مستقبلاً.

ومع استمرار المنافسة بين شبكات البلوكشين الكبرى، تبدو المؤسسة عازمة على بناء نموذج أكثر استدامة يضمن دعم تطوير ETH لسنوات طويلة دون الاعتماد على مستويات إنفاق مرتفعة أو بيع كميات كبيرة من الأصول الاحتياطية.

sam
sam
تعليقات