أصدر قاضٍ فيدرالي في ولاية فيرجينيا قرارًا بوقف خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنشاء صندوق “مكافحة الاستهداف” بقيمة 1.8 مليار دولار، في خطوة قانونية جديدة تعكس الجدل المستمر حول المشروع.
وجاء القرار بعد أن رأت المحكمة أن التصريحات الشفوية الصادرة عن وزارة العدل بشأن إلغاء الصندوق لا تكفي لإثبات أن المشروع تم التخلي عنه بشكل نهائي، ما دفع القاضي إلى تمديد أمر المنع المؤقت إلى أجل غير مسمى.
المحكمة تطلب ضمانات قانونية مكتوبة
طلبت القاضية ليونيه برينكيما من وزارة العدل الأمريكية تقديم إفادة خطية خلال أسبوع واحد، موقعة من القائم بأعمال النائب العام ووزير الخزانة، تؤكد بشكل واضح أن الصندوق لن يتم إحياؤه مرة أخرى تحت أي ظرف.
وأوضحت المحكمة أنها قد تنظر في إمكانية إنهاء القضية إذا تم تقديم هذا التعهد الرسمي، معتبرة أن الملف الحالي يفتقر إلى دليل حاسم حول نية الحكومة النهائية.
ويأتي هذا القرار بعد تصريحات أدلى بها مسؤولون في وزارة العدل أمام الكونغرس، أكدوا فيها أن الإدارة لم تعد تمضي في تنفيذ الصندوق، لكن المحكمة رأت أن هذه التصريحات غير كافية من الناحية القانونية.
خلاف بين التصريحات الرسمية والموقف السياسي
أشارت القاضية إلى أن الرئيس ترامب واصل الدفاع عن فكرة الصندوق علنًا، رغم ما أعلنته وزارة العدل بشأن إيقافه، ما أثار تساؤلات حول التناقض بين الموقف السياسي والتصريحات القانونية.
كما لم يتم إصدار أي قرار رسمي بإلغاء الأمر التنفيذي الصادر في 18 مايو، وهو ما اعتبرته المحكمة عنصرًا مهمًا في استمرار القضية.
وقد أثار ذلك حالة من الشك لدى المحكمة بشأن ما إذا كان القرار قد تم التراجع عنه بشكل كامل أم أنه ما يزال قابلًا لإعادة التفعيل.
خلفية الصندوق وأهدافه المعلنة
كان مشروع الصندوق جزءًا من تسوية قانونية مرتبطة بدعوى رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية بقيمة 10 مليارات دولار، تتعلق بتسريب بياناته الضريبية.
ووفقًا للمقترح، كان الهدف من الصندوق تعويض الأشخاص الذين يعتبر ترامب أنهم تعرضوا لملاحقات أو تحقيقات غير عادلة من قبل وزارة العدل.
لكن منتقدين، بينهم مشرعون ديمقراطيون، وصفوا المشروع بأنه قد يتحول إلى آلية لتوزيع أموال عامة لصالح حلفاء سياسيين، وربما يشمل أشخاصًا مدانين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول عام 2021.
المحكمة تضع الحكومة تحت الضغط
منحت المحكمة وزارة العدل مهلة أسبوع واحد لتقديم المستندات المطلوبة، وفي حال عدم الامتثال، سيبقى قرار التجميد ساريًا بينما تستمر القضية أمام القضاء.
وتشير المحكمة إلى أن غياب إعلان رسمي واضح بإلغاء المشروع يمثل فجوة قانونية كبيرة تمنع إنهاء النزاع في الوقت الحالي.
وفي المقابل، لا تزال تصريحات ترامب العلنية تدعم فكرة الصندوق، ما يعزز شكوك المحكمة حول إمكانية إعادة إحيائه مستقبلاً.
وبذلك يبقى مصير المشروع معلقًا بين المسار القانوني والجدل السياسي، في انتظار ما ستقدمه الإدارة الأمريكية من توضيحات رسمية خلال الأيام المقبلة.
%20%C3%97%20728%20(W)%20@2x-3.png)