تعرض عدد من مستخدمي العملات الرقمية لعمليات سرقة تجاوزت قيمتها 400 ألف دولار بعد وقوعهم ضحية إعلانات مزيفة على محرك بحث Google تنتحل واجهة منصة Uniswap.
واعتمد المهاجمون على شراء إعلانات مدفوعة تظهر في أعلى نتائج البحث، ما سمح لهم باستدراج الضحايا إلى مواقع تصيد تحاكي المنصة الأصلية بشكل شبه كامل.
سرقة مئات الآلاف من الدولارات عبر مواقع مزيفة
كشف المحلل المتخصص في البلوكشين b-block بتاريخ 25 مايو 2026 عن حملة احتيال واسعة تستهدف مستخدمي Uniswap.
وأوضح أن المحتالين نجحوا في سرقة أكثر من 400 ألف دولار من العملات الرقمية، بينها ما لا يقل عن 146.6 عملة ETH، إضافة إلى عدة أصول أخرى عبر شبكات مختلفة.
وتم تتبع الأموال المسروقة إلى محافظ رقمية استخدمها المهاجمون لتحويل الأصول المسروقة بسرعة بعد تنفيذ الهجمات.
كيف نجحت عملية الاحتيال؟
اعتمدت العملية على ظهور إعلانات ممولة في Google عند البحث عن كلمة “Uniswap”.
وعند ضغط المستخدمين على الإعلان، يتم تحويلهم إلى موقع مزيف يشبه منصة Uniswap الأصلية بشكل دقيق للغاية، ما يجعل اكتشاف الاحتيال أمرًا صعبًا بالنسبة للكثير من المستخدمين.
وبمجرد ربط المحفظة الرقمية بالموقع، يطلب النظام من المستخدم الموافقة على بعض المعاملات.
لكن في الخلفية، تقوم عقود خبيثة بسحب الأصول الرقمية مباشرة من المحافظ إلى حسابات المحتالين دون أن يدرك الضحية ما يحدث.
تصاعد هجمات التصيد في قطاع DeFi
أكدت منظمة Security Alliance المعروفة اختصارًا بـ SEAL أن حملات التصيد عبر نتائج بحث Google ارتفعت بشكل ملحوظ منذ مارس الماضي.
وأشار التقرير إلى أن المهاجمين يستخدمون إما حسابات إعلانية مخترقة أو يشترون إعلانات مباشرة لانتحال أسماء بروتوكولات كريبتو شهيرة.
ويعكس هذا النوع من الهجمات تحولًا خطيرًا في أساليب الاحتيال داخل قطاع التمويل اللامركزي، حيث لم تعد المخاطر مقتصرة على اختراق العقود الذكية فقط، بل امتدت إلى واجهات الاستخدام وطرق وصول المستخدمين إلى المنصات.
تأثير الهجمات على ثقة المستخدمين
أثارت الحادثة مخاوف متزايدة بشأن أمان تطبيقات DeFi، خاصة أن الهجوم لم يستهدف بروتوكول Uniswap نفسه، بل استغل ثقة المستخدمين بنتائج البحث والإعلانات الممولة.
ويرى مراقبون أن هذه الهجمات قد تدفع عددًا أكبر من المستثمرين للعودة إلى المنصات المركزية بدلًا من الاعتماد الكامل على المحافظ الذاتية ومنصات التمويل اللامركزي.
كما يتوقع خبراء الأمن السيبراني زيادة الاعتماد على أدوات التحقق من الروابط والإضافات الذكية للمتصفحات التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المواقع الاحتيالية بشكل فوري.
قطاع الكريبتو يواجه تحديات أمنية جديدة
تؤكد هذه التطورات أن أكبر نقاط الضعف في عالم العملات الرقمية أصبحت مرتبطة بالمستخدم نفسه وليس بالبروتوكولات فقط.
ورغم التطور الأمني الكبير داخل شبكات البلوكشين، فإن عمليات الموافقة على المعاملات ما تزال تمثل أخطر نقطة يمكن للمحتالين استغلالها لسرقة الأصول الرقمية.
وفي ظل استمرار هذه الهجمات، يتوقع أن تتعرض شركات الإعلانات ومحركات البحث لضغوط متزايدة لتطبيق أنظمة تحقق أكثر صرامة على الإعلانات المرتبطة بالعملات الرقمية ومنصات DeFi.
%20%C3%97%20728%20(W)%20@2x-3.png)