كشفت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية U.S. Securities and Exchange Commission عن تحول واضح في استراتيجيتها خلال السنة المالية 2025، حيث ركزت بشكل أكبر على قضايا الاحتيال وإعادة توزيع الموارد على القضايا ذات التأثير المباشر على المستثمرين.
نظرة عامة على إجراءات 2025
خلال السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2025، رفعت الهيئة 456 قضية تنفيذية، منها 303 قضايا مستقلة و69 إجراءً إدارياً لاحقاً.
شملت هذه القضايا مجموعة واسعة من المخالفات مثل:
- الاحتيال في العروض الاستثمارية
- التداول بناءً على معلومات داخلية
- التلاعب في الأسواق
- انتهاكات الإفصاح
- الإخلال بالواجبات الائتمانية
بلغ إجمالي التعويضات المالية المعلنة 17.9 مليار دولار، لكن بعد استبعاد بعض القضايا القديمة والمبالغ المصنفة كمغلقة، انخفض الرقم الفعلي إلى:
- 1.4 مليار دولار كاسترداد أرباح غير مشروعة وفوائد
- 1.3 مليار دولار كغرامات مدنية
كما أعادت الهيئة حوالي 262 مليون دولار للمستثمرين المتضررين، ومنحت 60 مليون دولار لـ48 مبلغاً عن المخالفات. وسجلت أكثر من 53 ألف بلاغ وشكوى، بزيادة 19% مقارنة بالعام السابق.
التحول نحو قضايا الاحتيال
وصفت الهيئة عام 2025 بأنه مرحلة انتقالية، حيث أعادت تركيز جهودها على القضايا التي تتسبب في أضرار مباشرة للمستثمرين.
في السابق، شملت بعض الإجراءات قضايا تنظيمية مثل مخالفات حفظ السجلات، والتي رغم فرضها غرامات كبيرة لم ترتبط بأضرار مباشرة للمستثمرين.
النهج الجديد يركز على:
- قضايا الاحتيال المعقدة
- التحقيقات طويلة المدى
- توجيه الموارد بشكل أكثر دقة
كما زادت الهيئة تركيزها على المسؤولية الفردية، حيث شملت حوالي ثلثي القضايا أفراداً، بزيادة 27% مقارنة بالعام الماضي، مع حظر 119 شخصاً من تولي مناصب إدارية في شركات عامة.
حماية المستثمرين وتعزيز نزاهة السوق
وضعت الهيئة حماية المستثمرين الأفراد في صدارة أولوياتها، من خلال ملاحقة:
- مخططات بونزي التي استهدفت آلاف المستثمرين
- حالات تضليل في العروض الاستثمارية
- تضارب المصالح في الخدمات الاستشارية
كما عززت الرقابة على ممارسات التداول غير القانونية مثل التلاعب السعري (Spoofing) والتداول بناءً على معلومات داخلية.
توسيع الرقابة على الجرائم العابرة للحدود
أنشأت الهيئة فريقاً متخصصاً لمكافحة الاحتيال عبر الحدود في سبتمبر 2025، بهدف التعامل مع الجرائم التي تنشأ خارج الولايات المتحدة لكنها تؤثر على أسواقها.
إلى جانب ذلك، أطلقت وحدة متخصصة في الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، لمتابعة المخاطر المرتبطة بـ:
- البلوكشين
- الذكاء الاصطناعي
- الأمن الرقمي
وشملت القضايا خلال العام اتهامات بالاحتيال المرتبط بالعملات الرقمية، وتقديم استثمارات مضللة، وسوء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
