تشهد سوق المشتقات الخاصة بـ Bitcoin حالة ضغط غير معتادة، بعد تسجيل تمويل سلبي مستمر لمدة 47 يومًا متتاليًا حتى 26 أبريل، وهي أطول سلسلة من هذا النوع منذ انهيار منصة FTX.
هذا النمط يعكس هيمنة المراكز البيعية في سوق العقود الدائمة، رغم استمرار ارتفاع الفائدة المفتوحة، ما يشير إلى دخول متزايد للمراكز الجديدة بدلًا من تصفية المراكز القديمة.
ضغط متزايد على البائعين رغم سيطرة الاتجاه السلبي
يشير التمويل السلبي إلى أن المتداولين على المراكز القصيرة يدفعون رسومًا دورية للمراكز الطويلة للحفاظ على صفقاتهم مفتوحة. استمرار هذا الوضع لمدة 47 يومًا يعني تكلفة متراكمة على البائعين.في الوقت نفسه، ارتفاع الفائدة المفتوحة يدل على أن السوق لا يشهد تراجعًا في النشاط، بل دخولًا مستمرًا لمراكز جديدة، ما يعزز حالة عدم التوازن بين الطرفين.
مواجهة بين “الحيتان” والبائعين
تشير بيانات السوق إلى أن كبار المتداولين بدأوا في بناء مراكز شراء كبيرة رغم الخسائر العائمة التي وصلت إلى نحو 153 مليون دولار. في المقابل، تحقق المراكز القصيرة أرباحًا غير محققة تقارب 161 مليون دولار لكنها لم تُغلق بعد.هذا الوضع يعكس حالة “توازن هش”، حيث يرفض الطرفان الخروج من السوق، ما يزيد من احتمالية حدوث حركة قوية مفاجئة.
تكاليف التمويل تضغط على المراكز القصيرة
خلال هذه الفترة، يتحمل البائعون رسوم تمويل مستمرة تُحتسب على كامل حجم المركز وليس فقط الهامش المستخدم. ومع مرور الوقت، تتآكل القدرة المالية لهذه المراكز تدريجيًا.على سبيل المثال، مركز قصير بقيمة مليون دولار قد يتكبد آلاف الدولارات خلال أسابيع قليلة فقط، ما يزيد من خطر التصفية القسرية إذا تحرك السعر ضد الاتجاه.
%20%C3%97%20728%20(W)%20@2x-3.png)