رغم النمو العالمي الكبير في سوق العملات الرقمية، لا تزال الدنمارك تسجل معدلات تبني منخفضة، حيث أظهرت بيانات حديثة لعام 2025 أن 4% فقط من المواطنين يمتلكون عملات رقمية مثل BTC، دون تغير يُذكر منذ عام 2023.
هذا الاستقرار يعكس حذراً واضحاً من قبل المستثمرين، ويؤكد أن الكريبتو لا يزال يلعب دوراً محدوداً في الاقتصاد المحلي.
تبني محدود واستثمارات صغيرة
تشير البيانات إلى أن غالبية المستثمرين في الدنمارك يحتفظون بمبالغ صغيرة، حيث يمتلك معظمهم أقل من 10,000 كرونة دنماركية، بينما نسبة قليلة فقط تتجاوز 50,000 كرونة.
إجمالي الاستثمارات يتراوح بين 3 و8 مليارات كرونة، ما يعكس مشاركة محدودة مقارنة بحجم الاقتصاد. كما يتركز الاستثمار بشكل أكبر بين فئة الشباب، خاصة من هم دون 40 عاماً، بينما ينخفض بشكل ملحوظ لدى كبار السن.
كذلك، يهيمن أصحاب الدخل المرتفع على سوق الكريبتو، مما يشير إلى أن القدرة المالية تلعب دوراً رئيسياً في اتخاذ قرار الاستثمار.
BTC يتصدر المحافظ الرقمية
يفضل المستثمرون في الدنمارك العملات الرقمية الكبرى، حيث يمتلك حوالي 80% منهم أصولاً مثل BTC وEther وXRP.
في المقابل، لا تتجاوز نسبة حاملي العملات المستقرة 20%، ما يدل على تركيز المستثمرين على الأصول ذات الطابع المضاربي بدلاً من الخيارات الأكثر استقراراً.
ارتفاع محدود في الاستثمار غير المباشر
إلى جانب الاستثمار المباشر، بدأ بعض المستثمرين في التعرض لسوق الكريبتو بشكل غير مباشر عبر الأسهم والصناديق المرتبطة به.
بحلول نهاية 2025، بلغت هذه الاستثمارات نحو 2 مليار كرونة، أي ما يعادل 0.4% فقط من إجمالي الاستثمارات في الأسهم. ورغم هذا الرقم المحدود، فقد شهد نمواً ملحوظاً منذ 2023.
ساهمت شركات أمريكية تمتلك احتياطيات كبيرة من BTC، بالإضافة إلى شركات مراكز البيانات والتعدين، في دعم هذا النمو.
عقلية استثمارية حذرة
يتعامل معظم المستخدمين في الدنمارك مع العملات الرقمية كأداة استثمار فقط، وليس كوسيلة دفع. كما أن نسبة قليلة منهم تستخدم الكريبتو في المعاملات اليومية.
من ناحية أخرى، يظهر المستثمرون في الكريبتو استعداداً أعلى لتحمل المخاطر، حيث يملك نحو 80% منهم شهية مخاطرة مرتفعة، مقارنة بـ 40% فقط من غير المستثمرين.
التنظيم يلعب دوراً مهماً
ساهمت القوانين الجديدة، مثل تشريعات MiCA الأوروبية، في تحسين الوصول إلى سوق الكريبتو وزيادة الشفافية. كما ساعدت المنتجات الاستثمارية مثل صناديق التداول في تسهيل الدخول إلى السوق.
مع ذلك، لا تزال المؤسسات في الدنمارك تتبنى موقفاً حذراً تجاه العملات الرقمية، بسبب المخاطر المرتبطة بها والسياسات الضريبية، مما يحد من انتشارها.
في النهاية، يعكس ضعف تبني BTC في الدنمارك مزيجاً من الحذر التنظيمي وثقافة استثمارية محافظة، رغم الانفتاح العالمي المتزايد على هذا القطاع.
_728(W)%20@2x-22026.png)