سعر بيتكوين يتراجع مع تصاعد التوترات وخروج السيولة من صناديق ETF

شهدت عملة بيتكوين تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة مع توجه الأسواق العالمية نحو تقليل المخاطر. يتم تداول العملة حاليًا قرب مستوى 68,200 دولار بعد خسائر وصلت إلى نحو 12% خلال أسبوعين و27% خلال شهر، لتسجل بذلك رابع أسبوع متتالٍ من التراجع.

تزامن هذا الأداء مع تحركات أسواق الأسهم العالمية، خاصة أسهم التكنولوجيا الأمريكية، حيث تحركت بيتكوين بشكل مشابه في البداية لكنها لم تواكب الارتفاع اللاحق للأسهم، ما يعكس حذرًا متزايدًا لدى مستثمري العملات الرقمية.

التوترات الجيوسياسية تضغط على سوق الكريبتو

أثرت التطورات الجيوسياسية العالمية، خاصة التوترات المتعلقة بإيران، على معنويات المستثمرين في الأسواق المالية. عادةً تدفع هذه الظروف المستثمرين إلى الأصول الأقل مخاطرة، ما يقلل الطلب على العملات الرقمية.

كما أثارت المناقشات حول التأثير الاقتصادي للذكاء الاصطناعي تساؤلات إضافية حول مستقبل الأسواق، وهو عامل آخر ساهم في زيادة حالة عدم اليقين.

سياسة الفيدرالي الأمريكي عامل مؤثر

تلعب توقعات السياسة النقدية دورًا مهمًا في حركة سوق العملات الرقمية. بيانات التضخم الأخيرة أعادت النقاش حول توقيت خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وهو عنصر رئيسي يراقبه المستثمرون.

يرى بعض المحللين أن أداء بيتكوين خلال العام الماضي تأثر بشكل واضح بالمتغيرات الاقتصادية الكلية، لذلك قد تستمر العملة في التحرك ضمن نطاقات محددة حتى تتضح الرؤية بشأن السياسات النقدية.

استمرار خروج السيولة من صناديق بيتكوين ETF

سجلت صناديق ETF المرتبطة ببيتكوين في الولايات المتحدة الأسبوع الرابع على التوالي من صافي التدفقات الخارجة. بلغت قيمة السحوبات نحو 360 مليون دولار الأسبوع الماضي، إضافة إلى خروج أكثر من 100 مليون دولار في يوم واحد لاحقًا.

تشير هذه الأرقام إلى تراجع الطلب قصير الأجل من المستثمرين المؤسسيين والأفراد الذين يعتمدون على هذه الصناديق للوصول إلى سوق العملات الرقمية.

مؤشرات السوق تعكس حالة خوف مرتفعة

تشير مؤشرات معنويات السوق إلى حالة خوف شديدة، حيث سجل مؤشر الخوف والطمع مستوى منخفضًا للغاية. غالبًا ما تعكس هذه القراءات حالة عدم اليقين في السوق، لكنها لا تعطي بالضرورة اتجاهًا واضحًا للأسعار.

هل يقترب بيتكوين من قاع سعري جديد؟

يختلف المحللون حول ما إذا كانت بيتكوين وصلت إلى مستوى دعم قوي. يرى البعض أن مستوى 60 ألف دولار يمثل حاجزًا نفسيًا مهمًا، بينما يحذر آخرون من احتمال تراجع أكبر في حال استمرار الضغوط الاقتصادية أو الجيوسياسية.

بعض التوقعات تشير إلى إمكانية عودة السعر نحو نطاق 50 ألف دولار إذا استمرت التقلبات الحالية.

تحركات المؤسسات الاستثمارية متباينة

أظهرت تقارير تنظيمية حديثة تغيرات في مراكز المؤسسات الاستثمارية. قامت جامعة هارفارد بتقليل تعرضها لبيتكوين عبر بيع جزء من حصتها في أحد صناديق ETF، لكنها ما تزال تحتفظ باستثمارات كبيرة في القطاع، كما بدأت الاستثمار في صناديق مرتبطة بإيثريوم.

في المقابل، زادت مؤسسات تعليمية أخرى من استثماراتها في بيتكوين وإيثريوم، ما يعكس تباينًا في استراتيجيات المستثمرين المؤسسيين.

النظرة المستقبلية لسعر بيتكوين

يتوقف اتجاه بيتكوين خلال الفترة القادمة على عدة عوامل، أبرزها السياسات النقدية العالمية والتطورات الجيوسياسية وتدفقات السيولة إلى صناديق الاستثمار. حتى ظهور محفزات قوية جديدة، قد تبقى العملة ضمن نطاقات متقلبة مع حساسية عالية لأي تغيرات في شهية المخاطرة العالمية.

admin
admin
تعليقات